تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
يقول ايرينيوس : تلميذ بليكارب وهو تلميذ يوحنا الرسول : « إنه ألف ونشر إنجيله ، بعدما انتشرت بقية الأربعة - في افسس - وأكثر النقادين يعتبرون تأليفه : أواخر القرن الأول ، وبعض المتأخرين : أوآئل القرن الثاني ، وأنه ليس من مصنفات يوحنا الرسول ، بل يوحنا الشيخ ، وهو قول بعض المحققين الإنجيليين » . والقول الفصل هنا : إن يوحنا هذا لا يمتُّ إلى يوحنا الرسول بصلة روحية . وهذا القول لم يكن من ثمرات هذه الأجيال ، كي يعتبر خروجاً عن شهرة محققة ، فقد ابتدأ ( في ق 2 ) حيث إن علماء الإنجيل في آخر القرن الثاني ، أنكروا نسبة هذا الإنجيل إلى يوحنا الحواري ، وكان « ارينيوس » حينذاك بين ظهرانيهم ، ولم يردَّ عليهم : أنه سمع من أستاذه صحة تلك النسبة . . . . فإنجيل يوحنا غير محقق النسبة إلى يوحنا الرسول ، مضافاً إلى تأخره عن الثلاثة الأخر ، فهو خاضع لها من حيث التعاليم الخاطئة البولسية - لا محالة . ثم لهذا الإنجيل - رغم الجهل في انتسابه إلى يوحنا - خطر عظيم بين الأناجيل لأنه يتضمن ذكراً لألوهية المسيح ( عليه السلام ) - كما يزعمون - وهذه الألوهية تعتبر سنداً لإثباتها ، وركن الإستدلال فيها ، لذلك لابد لهم من العناية به أكثر من الأناجيل الأخرى - إذ كان التثليث شعار المسيحية ، وهو موضع مخالفتها لديانات التوحيد ، وأساس التباين بين هذه الديانة وتلك الديانات . ويذهب بعض المؤرخين المتأخرين إلى أن يوحنا هذا لم يكن من الحواريين ، وإنما هو من تلاميذ بولس ، وتؤيده دائرة المعارف الفرنسية حيث لا تؤيد كونه من الحواريين . وهناك شهود صدق على هذا الرأي السديد : 1 - مضامينه : تشهد أن كاتبه لم يكتب مشاهداته ، بل ينقل عن غيره .