إلهامي أم لا ؟
ثمّ لو اعتبرنا : أن كاتبه لوقا ، يبقى سؤال : هل إنه إلهامي أم قصة خيالية أو اجتهادية ؟
يقول الدكتور بنصن : مما يثبت أنه غير إلهامي : ما يصرح به لوقا في ديباجة إنجيله قالا :
إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا ، كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداماً للكلمة ، رأيت أنا أيضاً - إذ تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق - أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز : « ثاوفيلس » - لتعرف صحة الكلام الذي علمت به / لو : 1 - 4 / . »
فهذه تصريحة من لوقا : أنه كتب إنجيله حسب تتبعه الخاص ، عبر كتابات التاريخ الإنجيلي ، لا بإلهام فذٍّ يُلهم به فيما كتب .
وكذلك يعتقد العلماء الأقدمون الإنجيليون كمن يلي :
ارينيوس : « إن لوقا بلغ إلينا ما تعلمه من الحواريين » .
جيروم : « لا ينحصر تعلم لوقا ببولس - الذي لم تكن له صحبة جسمانية مع المسيح - بل إنه تعلم إنجيله من بولس ، وسائر الحواريين » .
يوحنا :
يقول الدكتور بست « 1 » : إنه كان من الحواريين المخلصين ، وكنيسة القرن الأول تعتقده مؤلفاً للإنجيل المنسوب إليه ، والكاتبون الإنجيليون الأقدمون يعتبرونه آخر الأربعة تأليفاً .
هامش
( 1 ) في قاموس الكتاب المقدس .