تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الفرقان « 1 » .

المحكم :

المحكم من الإحكام وله اعتبارات حسب مختلف المواضيع : فقد يراد منه الإجمال قبال التفصيل : ( كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيم خَبِير ) ( 1 : 11 ) حيث القرآن كان محكماً قبل نزوله ليلة القدر ( وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ) ( 4 : 43 ) وحكيماً عند نزوله مجملًا ليلة القدر ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) ( 1 : 97 ) . وقد يقصد منه الإحكام عن تسرُّب الباطل فيه - وعن تطرق الدس والتحريف والنسخ - والإحكام في الدلالة على المفاهيم المعنية منه ، والحقايق والأحكام المذكورة فيه ، والدلالة بإحكام على نبوة ورسالة نبيه - وإحكامه في خلوده - وما إلى ذلك . . : ( الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ ) ( 1 : 10 ) وجميع آي الذكر الحكيم حكيمة بهذه المعاني - قبال الوهن . وثالثة يراد منه الحكمة بمعنى الدلالة على المصاديق المرادة من آيها دون تشابه فيها - قبال الآي التي يتردد في المصاديق المعنية من مفاهيمها - وهي الآيات المتشابهات - على اشتراكهما محكمة ومتشابهة في وضوح الدلالة على المفهوم اللغوي الموضوع له الكلمة والمستعملة هي فيه -

المتشابه :

فلا تجد أيَّة آية يتردد فيها من حيث الدلالة على مفهومها المعنيّ منها ، اللهم
هامش
( 1 ) في تفسير الفرقان وفيه تفسير كل آية بالآيات التي في مجراها ثم يعرض عليها الأحاديث التي تفسرها فما وافق يؤخذ وما خالف يطرح .