في / مت 19 : 21 - 20 / فنظر شجرة تين على الطريق وجاء إليها فلم يجد فيها شيئاً إلّا ورقاً فقط . فقال لها : لا يكن منك ثمرٌ بعد إلى الأبد . فيبست التينة في الحال » وفي / مر 13 : 11 / « أن التينة ما كانت في موسم الثمر » .
فعجبٌ من مسيح الإنجيل كيف يريد الأكل من تينة ليس يملكها ! وهي أيضاً في غير وقت الثمر ! فما كان ذنبها وذنب مالكها إذ لم تأت بالثمر لغير الموسم - إلّا أن الله لا يريد منها أن تثمر إلّا لوقت الثمر - فمسيح الإنجيل أيبس التينة رغمها ورغم مالكها ورغم الإله - فاقض ما أنت قاض » .
فهذه الأغلاط والمناقضات ومآت المآت من أمثالها اضطرت الكثيرين من علماء الإنجيل إلى التصريح : أن ليست كتابات العهدين إلهامية بتمام آياتها وإنما هي مزيجة من خرافة وإلهام وكما يلي :
في دائرة المعارف البريطانية - انسيكلوپيديا بريتنايكا « 1 » اختلفت كلمة العلماء في مندرجات الكتب المقدسة هل هي إلهامية إطلاقاً أم لا - وقد ينكر كونها إلهامية جمع كثير من الأعلام مثل : جيروم - كروتيس - ارازمس - بروكوبيس .
وفي موضع آخر منه « 2 » : القائلون بأنها إلهامية لا يتيسر لهم إثبات هذه الدعوى ، ولو سألنا : أيُّ جزء من أجزاء العهد الجديد إلهاميٌّ ؟ لم يكن الجواب إلّا أن المسائل والأحكام والإنبائات عن المستقبل - الموجودة عند الملة المسيحية الحقيقية - هذه لا تخلوا ولا تنفك عن إلهام - وأما الكتابات الأخرى فقد يكفي في بيئتها أن الأراكلة حفظتها » .
هامش
( 1 ) الذي اشترك في تأليفه خمسمأة من علماء الإنجيل ، في ص 274 ج 11
( 2 ) ص 20 ج 19 .