يصبح من ترك أبويه للمسيح أن يعذب أولًا بالموت ، ثم بالولادة الثانية - من هذا السفاح الجماهيري الفاضح العجيب - ولعله جزاء وفاق - إثم بإثم ترك الوالدين - فإن وجوب الإحسان إليهما من النواميس العشرة الثابتة التوراتية على عاتق كل إنسان كيفما كانت معاليه وأهدافه !
على أن الحواريين - وهم أرقى المؤمنين بالمسيح - كانوا طيلة حياتهم فقراء مُعدِمين وماتوا على فقرهم -
فحال هذا الوعد بين : أنه كذب في كذب ، أو أنه لم يؤمن بالمسيح ولا واحد من تلاميذه ولم يتركوا لأجله ما معهم ومن إليهم - إذاً فكيف يعتمد على كتاباتهم عن المسيح إذ لم يؤمنوا به كما يجب !
5 - أدب يخالف التشاريع الإلهية :
في / لو 25 : 14 - 26 / وكان جموع كثيرة سائرين معه فالتفت وقال لهم . إن كان أحدٌ يأتي إليّ ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته وأخواته حتى نفسه أيضاً فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً » .
وهذه فرية فاضحة على المسيح أن يكلف المؤمنين به ما لم يكلف به ربهُّ وهو بغض الأبوين كيفما كانا - في حين أن المسيح نفسه يندد باليهود الذين كانوا يبغضون الآباء والأمهات قائلًا : « حسناً رفضتم وصية الله لتحفظوا تقليدكم . لأن موسى قال : أكرم أباك وأمك . ومن يشتم أباً أو أماً فليمت موتاً » / مر 9 : 7 - 10 / .
فهل إن المسيح ينقض الناموس الذي هو يأمر به ويندد بتاركه ، أو تتناقض تعاليمه كما تناقضت ذاته : أنه الإله المجرد في حين أنه ابنه وعبده الناسوتي - في وحدة وكثرة حقيقيتين - فقد أصبح مسيح الإنجيل متناقضاً في ذاته وفي تعليماته فاقض ما أنت قاض !