متى خلق الإنسان ؟
الأسقف : تعتبر الروايات الدينية ، تفسيراً لآيات القرآن : أن نسل البشر خلق قبل زهاء عشرة آلاف سنين - في حين أن العلم على ضوء الإكتشافات والحفريات الحديثة يعتبر خلقه قبل مآت الآلاف من السنين ، فكيف التوفيق ؟
المقارنة « 4 » :
المناظر : هذا السؤال لا يخص المسلمين فحسب حيث العهدان أيضاً متوافقان في تسجيل هذا التاريخ بخلق الإنسان - إلّا أن القرآن والأحاديث المأثورة عن المعصومين ( عليهم السلام ) تبين أن هذا التأريخ إنما هو للنسل الموجود لا كل أنسال الإنسان مهما كانت عهودها قديمة ولقد كان قبل هذا النسل الحالي أنسالٌ تترى ، فانقرضت ثم كوِّن هذا النسل الحالي - وكما يقول الله :
( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْارْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) ( 30 : 2 ) .
فالخليفة من يخلف الغابر من جنسه إما بانقراضه رأساً أو حاجته في أشغاله إلى من ينوب عنه - وإطلاق الخلافة هنا يقتضي الأول ، وهو هنا أن الأنسال السالفة التي كانت على شاكلة الإنسان قد انقرضت وقضت نحبها ، ثم الله أنشأ النسل الحالي خلفهم - يخلفهم فيما كانوا عليه .