بالصخور مَيدان أرضه » « 1 » .
أجل : ( وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ) ( 33 : 78 ) في الأرض ، بعد أن خلقها من فوق الأرض ( وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا ) لأن خلق بركات الأرض وأقواتها متأخر عن بداية خلق الجبال : ( وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّام سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ) ( 10 : 41 ) في حين أن إرساء تلكم الجبال التي خُلقت من ذي قبل لم يكن إلّا بعد خلق للبركات والأقوات : ( وَالْارْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ) ( 32 : 89 ) وهي أوتاد الأرض تميد بساكنيها عن بأس حراكها : ( وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً ) ( 7 : 78 ) ( وَأَلْقى فِي الْارْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ) ( 15 : 16 ) .
وغير خفي أن توتيد الوتد إنما هو بعد تكوينه - وحينذاك فيومٌ لتكوين الجبال ويوم لتوتيدها وإرسائها في الأرض . . . ( وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا ) ( وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ) !
اليوم الثالث دور تكوين البركات :
( وَبَارَكَ فِيهَا ) :
فلما عُدلت حركات الأرض بالراسيات من جلاميدها المخلوقة من فوقها بأن بردت وذلت بعد شماسها - حينذاك استعدت لظهور البركات فازدوجت الذرات الأكسيجينية والئيدروجينية المنتشرة في الجوِّ فأنتجت الماءَ وهو أصل الحياة لكل حي - ولم تكن الأرض قبل ذاك لتحنَّ وتأهل لقبول الحياة والمواد الحيوية فيها ، لشماسها من أجل حرارتها الشديدة - ولكنها بعد أن بردت واعتدلت ، استعدت لتكوُّن الحياة والمواد الحيوية فيها ، فظهر الماء حينذاك بازدواج ذراته
هامش
( 1 ) الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) .