ذكرياته دون رعاية للمناسبة - حال أن اسم رسول القرآن لا يذكر إلّا في خمسة مواضع - ولقد جهل الواضع أو استجهل أن أضاف ما لا ينضاف إلّا بسخرية مضحكة كمثل : إذا الموَّدةُ سئليت بأي ذنب قتلت » جهلًا منه أو غفلة ان المودة لا تقتل .
وكما في الآية 1 - 2 - 4 - 5 - 8 و . . . فإن الكفار إذا لم يصدقوا محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نبي الإسلام فكيف يرجى منهم تصديق علي ولمّا حصلت خلافته ! فكيف يندد بهم في إنكاره ( عليه السلام ) دون إنكار أصله وهو الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - . . . فحيثما وجدوا ( ع ل ي ) قرئوه علياً كيفما كان ، دون رعاية للمناسبة - وإذا لم يجدوا ادعوا حذفه - فيالهم من إفراط مضحك ! .
وفي بعضها غفل الجاعل عن رعاية الناحية الأدبية أيضاً كما في : 11 - لعدم وفق الصفة : مستقيم - مع الموصوف : صراط عليٌ - في التعريف - وما إلى ذلك من أضحوكة والعاقل تكفيه الإشارة .
ومن الثاني ما عليه اثر الاختلاق الإسرائيل كالقول :
( وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ - بولاية الشياطين ! - عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ) ( 102 : 2 ) حيث يفتري على سليمان أن ملكه كان بولاية الشياطين وفقاً لما في التوراة من نسبة الشرك والضلال إلى سليمان وحاشاه ، كما تأتي في المقارنات الرسالية ، وقد غفل الجاعل لتسرعه في جعله ، غفل عن ذيل الآية : وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا !
ومنه : متاعاً إلى الحول غير اخراج مخرَّجات - وليته يشعر ماذا تفيد إضافة المخرجات إلّا تناقضاً في الحكم : حيث المعنى : متِّعوا المتوفى عنهن أزواجهن إلى الحول دون إخراج - مخرجات : أي حال كونهن مخرجات !
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 255
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٥٥