فجاء بنسخة فذة مكتوب عليها : إنجيل متى - فرددته قائلا :
هل إن متى من أسماء المسيح ( عليه السلام ) - أم اشتبه الخادم فأخطاء مأمولي ؟ فنادى ثانية : إيتوه بآخر - كأن الشيخ لم يسمع حتى الآن أناجيل المسيح - ويكأن ذلك محرم على الروحيين المسلمين ؟ !
فجاؤوا بما أمر : إنجيل يوحنا ، ومضى عليه ما مضى على متّاه - ثم تباعاً على أخويهما : لوقاومرقس - ولا يزيده هذا التكرار إلّا جرأة عليَّ وسخرية مني - وانا لا أقول في كل مرة إلّا كلمة واحدة : انني لأشتاق إلى إنجيل المسيح ( عليه السلام ) - ذلك النبي الكريم - من أولى العزم من الرسل - لاكل سفر يسمى باسم الإنجيل - ألفه رجال آخرون ؟ ! آنذاك استأذنته للخروج قائلا :
من المؤسف جداً أنني لم أظفر - بعد اللتيا والتي ولحد الآن - على كتاب المسيح في مكتبة المسيح ( عليه السلام ) - لا قدس لمكتبة إنجيلية لا يوجد فيها إنجيل المسيح - ذلك الرسول العظيم - ولا كرامة .
! ! ! أجابني بكل حيرة وضراوة - بشكل بشع صلف ، يزعم أنه يدلني إلى ما أجهله :
يا شيخ ! الإنجيل بمعنى البشارة - وهذه الأناجيل المقدسة تبشرنا بالمسيح وملكوته ومعجزاته ورسالاته النيرة - وماله من علو المحتد والمنزلة - التي لا يدانيه فيها أحد ؟ فلا ضير إذا لم يوجد هنا وهناك إنجيل المسيح نفسه ، حيث تكفينا بشارات هؤلاء الأربع الأجلآء وأناجيلهم - لتبشير حالاته ورسالاته وتعاليمه القيمة . . . ؟
نبي بلا كتاب !
قلت : وإن تعجب فعجب قولكم : إن نبياً كريماً - وهو من كبار أولى العزم