فضمان لك وعهد وثيق إليك أيها القاري الكريم ! إلّا تجد في هذا الكراس أي تحامل أو مناوئة خارجة عن أدب البحث - حيث نستهدف القضاء على اللادينية الهمجية ، والتجمع على الدين الواحد الحق - وتركيز الأديان الإلهية على ركيزة واحده خالدة - لنجعل الأفكار الإلحادية كالماركسية والمذاهب المختلفة المادية مقبورة مع الأبد - وهذا من الأهداف الرئيسية القرآنية حيث جاء لتوحيد الأديان ورفع الشكوك والإرتباكات التي انطوت عليها الديانتان : اليهودية والمسيحية - وإرشاد أتباعهما إلى الدين الخالد الجديد حيث يأمر ويحرض على توحيد الدين قائلا :
( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَة سَوَآء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّانَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلَانُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلَايَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مّن دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) ( 64 : 3 ) .
على ضوء الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن :
( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) ( 16 : 125 ) .
فيشفي ما في الصدور من غِلٍّ - ويعظ المتقين : وتعيها أذن واعية :
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مّن رَّبّكُمْ وَشِفَآءٌ لّمَا فِى الصُّدُورِ ) ( 57 : 10 ) .
( هَ - ذَا بَيَانٌ لّلنَّاسِ وَهُدَىً وَمَوْعِظَةٌ لّلْمُتَّقِينَ ) ( 138 : 3 ) .
بغيتنا - في هذه المناظرات القيمة - أن نحافظ على كيان الوحي الإلهي ورِجاله - ونذود عنهم ما يمس كرامتهم ، فنهتدي بهداهم إلى دين الله الذي ارتضاه لعباده - .
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 16
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٦