تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيّنُ لَكُمْ كَثِيراً مّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُواْ عَن كَثِير قَدْ جَآءَكُم مّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ . . . ) ( 5 : 14 - 16 ) . ( وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيّنَ لَهُمُ الَّذِى اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لّقَوْم يُؤْمِنُونَ ) ( 64 : 16 ) ( إِنَّ هَ - ذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ ) ( 76 : 27 - 77 ) ( وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ . . . ) ( 45 : 41 ) . . . ذلك طرفٌ يسير من تصاريح القرآن تبيَّن ما مضى على العهدين - من الاختلاف والتخلُّف والاختلاق والتدخُّل والوضع والإخفاء وسوف يأتيكم أهمّ التحريفات البينة عند المقارنات ، فليس تصديق القرآن تصديقاً لكل ما يسمى بالتوارت والإنجيل ، وإنما ذلك ما أنزل على الأنبياء من قبل - وهناك طوائف من آيات التصديق كما يلي : 1 - ما يأمر أهل الكتاب بالحكم بما أنزل الله فيه وتلاوته - اعتباراً بشموله لحكم الله - قائلًا : ( كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لّبَنِى إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) ( 87 : 3 ) . وهذا الاحتجاج بتلاوة التوراة إنما يخص هنا موارد الاختلاف : ( كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا ) لأن اليهود كانوا ينكرون ذلك - فاحتج عليهم بما في التوراة من تصديق محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - فلا يعم جميع ما فيها من أحكام لكي يحكم بعدم التحريف فيها إطلاقاً . ( وَكَيْفَ يُحَكّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَآ أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ) ( 43 : 5 ) .