قبول الكتاب المقدس والعمل به وأن يعتبره المسلمون إعلاناً إلهياً ويقبلوه كذلك ، وإلّا فيعاقبون بعقوبات مخيفة جزاءً لكفرهم .
وليس القرآن ، ناسخاً للكتاب المقدس ، فلماذا يرفض الأتقياء من المسلمين الكتاب المقدس وهم برفضهم إياه يجلبون على نفوسهم العذابات « 1 » الموصوفة في القرآن وهي نصيب المكذبين بآيات الله » « 2 » .
ماذا يصدقه القرآن وحدوده ؟
المناظر : إن هناك تصريحين بالنسبة للكتابيين : تصديقٌ وتكذيبٌ :
1 - تصديق لما أنزل على الأنبياء من قبل ، إعتباراً بكونها وحياً من عند الله - وأن نسخها بالوحي الأخير القرآني - كما نأتي على حدوده .
2 - وتكذيب لما اختلقته أيدي الجهل والجعل والتحريف في أصل الكتابين عبر القرون ، وفي تراجمهما ، تصدقه الشواهد الداخلية فيهما ، الآتية عند المقارنات ، وكذلك تصديق نفر كبير من المفسرين والمؤرخين الكتابيين ، كما أسلفنا نظرات رجال منهم عند البحث عن بيئة العهدين عبر القرون .
لا نقول إن شيئاً من آيات الوحي لم تبق فيهما - كلّا ! - حتى يستنكره الدكتور فندر قائلًا : فلماذا يعتبرنا القرآن أهل الكتاب ؟ وإنما ندعي ذهاب الشيء الكثير من الوحي ، وتدخُّل الشيء الكثير من الأوهام في الكتاب المقدس ، حتى أصبحا وفيهما من المتناقضات ، والخرافات ما تدهش العقول !
حينئذ فأنتم أهل الكتاب اعتباراً بأن شريعتكم كتابية ، وعندكم كثير من آيات الكتاب وإن كانت ممزوجة بغيرها . . . وإليكم تصاريح بينة من القرآن على
هامش
( 1 ) العذاب لا يجمع على العذابات فقد قرن جمس منرو في مقالته هذه خطأ في اللفظ والمعنى
( 2 ) وهذه خلاصة كتابه لخصها في خاتمته كما نقلناه عنه .