هل القرآن نسخة عربية عن العهدين ؟ !
الحفلة الثالثة :
حفلة كتبية - نستعرض فيها أنظار الباحثين من ربيين وقسيسين فيما ألفوه رداً على القرآن ! أو وضعوا أسئلة عليه .
. . . إن السؤال الأخير للأسقف لم يكن بدعاً منه ، فقد سبقه مؤلفون كثير « 1 » وقد ظهر من جديد كتاب ضخم في أربعة عشر مجلداً للأستاذ حداد : القرآن والكتاب « 2 » ، بعنوان دروس قرآنية ، وقد اتخذ مؤلفه في مختلف بحوثه ، صورة جميلة ، وشاكلةً ظاهرها باديء بدء أنه يريد توحيد الدين ، يحترم القرآن ونبيه ، دون تعدٍّ وَقِح ظاهر عن طور البحث ، غير أنه يبتغي من وراء ذلك ، القضاء على القرآن ووحيه ، بزعم استدلاله بآيات من القرآن على نقضه ونقصه ، « ظاهره فيه الرحمة وباطنه من قبله العذاب » !
وإنني بصفتي طالباً روحياً من المسلمين ، أسير سيراً رويداً في هذا الكراس المتواضع ، مع المرتابين المتحاملين على الذكر الحكيم ، أسير معهم سيراً برفق ، استعراضاً لنظرات المؤلفين الإنجيليين واليهود - قديماً وحديثاً - بالنسبة للقرآن والعهدين ، ثم مجادلة لهم بالتي هي أحسن ، داعياً لهم بالحكمة والموعظة الحسنة ، ( إِنَّ
هامش
( 1 ) مثل الدكتور فندر الألماني في ميزان الحق ، ويوحنا الغيور في الباكورة الشتية في الروايات الدينية ، وعبدالمسيح في ينابع الإسلام
( 2 ) وقد رديت عليه في كتب ثلاثة : 1 - هذا الكتاب ، 2 - عقائدنا ، ورسول الإسلام في الكتب السماوية .