المتناقض ، كما أن الدين واحد ، لأن الله لا يرضى في عصر واحد ، إلّا شريعة واحدة ، للبشرية جمعاء ، كما لا يرتضي لهم - في زمن التكليف ككلٍّ - إلّا ديناً واحداً هو التسليم لله تعالى بمختلف العصور .
( فَفِرُّواْ إِلَى اللَّهِ إِنّي لَكُمْ مّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ) ( 50 : 51 ) فروا إليه ، من التقاليد والعصبيات القومية والطائفية ، وما إليها من المسالك العمياء ، ألّا فتحرروا عنها وتحللوا ، ثم فروا إلى الله ليهدينا أجمعين إلى ما يرتضيه من الدين ف - ( وَإِنَّ - آ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلال مُّبِين ) ( 24 : 34 ) .
فلا الحق بخارج عنا ! ولا كلنا على الحق حالياً ، ولو لم يمس ساحة الكتب المقدسة إطلاقاً أي اختلاق واختلاف وتحريف ، حيث لا يحكم علينا في دور واحد إلّا حكم واحد - وليس هامة الاختلافات الشرعية إلّا من المحرفين الطغات !
تحرّف العهدين يفرض نزول كتاب بعدهما لم يحرف ولن يحرَّف
ومحال أن يذرنا ربنا اللطيف في طغياننا نعمه ، وفي غينا وعيَّنا نتردد طيلة العصور ، والأمر يدور مدارهذه الكتب الثلاثة - لا - بل وبين العهدين ( حيث هما واحد ) وبين القرآن .
ومحال أن يكونا جميعاً محرفين ، لأن النبوة انقضت ، وعلى الله قصد السبيل ، فإما هما جميعاً كما أنزلا لحد الآن أو أحدهما دون الآخر ، فإن ثبت - كما مضى ونأتي عليه - أن العهدين محرفان ، فقد يكفى ذلك موحياً لأمرين :
1 - أن القرآن كتاب الوحي الأخير .
2 - وأنه لم يحرف .
وإن كنا نحن المسلمين لا نحتاج إلى ذلك لأن القرآن يكفينا بنفسه شاهد صدق ما أصدقه ! على صيانته عن التحريف .