تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شَىْء قَدِيرٌ ) ( 19 : 5 ) . ( وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيّنَ لَهُمُ الَّذِى اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لّقَوْم يُؤْمِنُونَ ) ( 64 : 16 ) . ( وَهَ - ذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * أَن تَقُولُواْ إِنَّمَآ أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَ - ائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّ - آ أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّ - آ أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَآءَكُم بَيّنَةٌ مّن رَّبّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ . . . ) ( 155 : 6 - 157 ) . ( فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَلَاتَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَاب وَأُمِرْتُ لِاعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ) ( 15 : 42 ) . * * * فانظروا أيها الأصحاب ! إلى هذه الآيات المنيرة كيف تندد بالخلافات الهدامة والإختلاقات الغاشمة القاضية على وحدة الدين ، وتحصر هامة الأهداف المحمدية ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قرآنه في بيان جذور الخلاف بين الكتابيين ، وتوطيد أركان الوحدة العقائدية والعملية على محض الحق وخالصه ، ورفض الباطل بخيله ورَجِله !

لو لم ينزل القرآن قضي على الوحي كله !

أقول كملة واحدة يصدقها العقل والدين والذوق السليم : لو أن القرآن لم ينزل على البشرية ، لم تجد مع الأبد محيصاً ومَخلَصاً عن تلكم الخلافات العارمة ، فلم تعرف الله ولا رسله ولا أحكامه من العهدين ! إلّا : إلهاً : جاهلا ! عاجزاً ! كذاباً كصورة الإنسان ! خائفاً عنه ! آسفاً من خلقه !
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 114 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني