تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوحي ودلالته في القرآن الكريم والفكر الاسلامى — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الحاخامات واعتبرت سياجا للتوراة وسمّيت ( التلمود ) . وهي تتألف من قسمين « 1 » : 1 - المشنا : وتضم خلاصة الشريعة الشفهية ومجموعة قوانين اليهود السياسية والمدنية والدينية ، وقد بدأ جمعها الحبر شمعون جملئيل سنة ( 166 م ) ودونها الربّي يهوذا سنة ( 216 م ) . 2 - الغمارا : وهي تحتوي إيضاحات ، وشروح وتفاسير وتعاليم ، وروايات من مرويات الحاخامات . وقد أسبغ اليهود على التلمود أهمية كبيرة ، حتى لقد نص فيه أنه ( لا شغل للَّه في الليل غير تعلم التلمود مع الملائكة ) « 1 » .

3 - الوحي في الديانة المسيحية

: أما في المسيحية فإن الوحي يفهم منه أنه كلمة اللَّه التي تخوّل النبي أن يتكلم بيقين عن أعمال اللَّه وما يريده ، فهو أساس مهم في العقيدة لأنه طريق إيصالها ومضمون تعاليمها وشرائعها . وترى المسيحية في الوحي أنه ( قد اكتمل بالمسيح عيسى أو على الأقل في حياة الحواريين ) « 3 » . وينظر إلى الوحي في العقيدة المسيحية على أنه يتميّز بأنه يجمع العنصر الإلهي والعنصر البشري ، ويوضح القس إبراهيم سعيد هذا المفهوم في شرحه لإنجيل لوقا فيقول : ( إن الملهمات الإلهية تتجسد في لباس لغوي بشري لتكون مفهومة لدى الناس الذين تبلغ إليهم ، فالكلمة المعلنة المكتوبة في الإنجيل هي رمز لكلمة اللَّه الحي المعلن لنا حق اللَّه ) « 4 » . وواسطة الوحي في المسيحية هي الروح القدس الذي صاحب المسيح واستمر بعده مع الحواريين الذين تم على أيديهم تدوين ( الوحي المسيحي ) كما يعتقدون .
هامش
( 1 ) د . سليمان مظهر : قصة العقائد ( ص 332 - 334 ) . ( 3 ) . (Revealation) 784 : 15Encyclopaedia Britannica( 4 ) نقلا عن : محمد أبو زهرة : محاضرات في النصرانية ، سلسلة مقارنة الأديان ، ( ص 105 ) ، مطبعة المدني - القاهرة ط 2 ، ( 1385 ه / 1966 م ) .
الوحي ودلالته في القرآن الكريم والفكر الاسلامى — صفحة 30 | ستار جبر حمود الأعرجي