إصحاح ( 23 : 2 ، 3 ) و ( وحي من جهة بابل رآه أشعياء بن أموحي ) أشعياء ( 13 :
1 ، 2 ) . ومواضع أخرى عديدة « 1 » تشير إلى كون الإلقاء لم يكن مباشرا وإنما بطرق أخرى .
كما وجدت صيغ أخرى لأنبياء آخرين ، كانت عبارة عن مظاهر حسية كما حدث ل ( يشوع ) : ( حدث لما كان يشوع في أريحا أنه رفع عينيه ونظر فإذا برجل واقف قبالته وسيفه مسلول . . . فقال . . أنا رئيس جند الرب ) يشوع ( 5 : 13 - 15 ) .
وعبّر عن إبراهيم عليه السلام بالكلام في الرؤيا من نحو ( صار كلام الرب إلى إبراهيم في الرؤيا ) التكوين ( 15 : 1 - 3 ) . ومظاهر وحي أخرى عبرت عن الوحي أو الاتصال بأنبياء آخرين « 2 » .
وقد انقسم موضوع الوحي في اليهودية إلى قسمين :
1 - الوحي المكتوب - في الألواح - ويتمثل بالتوراة التي تمثل الشرائع اليهودية وتعاليمها ، ويرون أن الكتابة فيها هي كتابة اللَّه وصنعته ( قال الرب لموسى اصعد إلى الجبل وكن هناك فأعطيك لوحي الحجارة والشريعة والوصية التي كتبتها لتعليمهم . . . ) الخروج ( الإصحاح 24 : 12 - 13 ) . ( فانصرف موسى ونزل من الجبل ولوحا الشهادة في يده . لوحان مكتوبان على جانبيهما من هنا ومن هنا كانا مكتوبين . واللوحان هما صنعة اللَّه والكتابة ، كتابة اللَّه منقوشة على اللوحين ) الخروج ( الإصحاح 32 : 15 - 16 ) .
2 - الوحي الشفهي : ويتمثل بالتلمود الذي أرسل على يد موسى شفاها ، والهدف منه التفريق بين اليهود وغيرهم في حالة لو تسلطت عليهم أمة أخرى ، كما حدث ( حين سيطر الفرنسيون في عهد المسيح على الشعب اليهودي ) « 3 » .
فالتلمود هو عبارة عن مجموعة قواعد ، ووصايا ، وشرائع دينية ، وأدبية ، ومدنية ، وشروح وتفاسير وتعاليم وروايات تعتبر توراة شفهية ، كانت هذه التعاليم تتناقل بين الأحبار والحاخامات وشعب إسرائيل شفهيا ولما خشي عليها أن تضيع دوّنها
هامش
( 1 ) الكتاب المقدس ( العهد الجديد والعهد القديم ) العهد القديم : أشعياء ( 21 / 11 ) ( 21 / 13 ) ، ( 22 / 21 ) ، حبقوق ( 1 / 1 - 2 ) وغيرها .
( 2 ) الكتاب المقدس : العهد القديم : أخبار الأيام الأولى ( الإصحاح 21 ) .
( 3 ) د . سليمان مظهر : قصة العقائد ( بين الأرض والسماء ) ( ص 332 - 334 ) ، دار النهضة العربية - القاهرة ( 1381 ه / 1962 م ) .