تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوحي ودلالته في القرآن الكريم والفكر الاسلامى — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ويذكر شارحو الرقم الطينية للغة الآشورية التي عثر عليها أن هذه الألفاظ لم تتجاوز الاستعمال الاسمي إلى الفعلي ، وقد تنوع استعمالها وتطوّر في الآشورية عن طريق إلحاقها بفعل يجعلها تحمل معنى جديدا مثل « 1 » : 1 - أواتا آقابيكي أشالكي ، وتعني : سنخاطبك وتسأل . 2 - أماتو لقباكو ، وتعني : عندي ما أقوله لك . 3 - أما آن ليبي أشتئتو شاشي ، وتعني : لقد بثثته ( أي الإله مردوك ) ما يكابده قلبي . 4 - أما أن أبيشا أو شيّا ، وتعني : الكلمات التي تفوهت بها . 5 - وقالوا في معنى الرسالة والرسول : ليت رسالتك تصلني مع أول رسول قادم . ويخالف د . فوزي رشيد ذلك فيرى أن كلمة الوحي وردت صريحة في كل من الآكدية والسومرية « 2 » . ففي السومرية ترد على ألفاظ : أ - « سا » بمعنى يسمي أو يعطي الاسم ( مترجم حرفيا ) . ب - بدا ( خ خ آ ) بمعنى المنادي أو المعطي اسما . ج - على صورة گودي ، بمعنى المنادي ، ومن هنا فإن گوديا تعني النبي : أي الذي يناديه الإله . وهنا تجدر الإشارة إلى قصة الحلم الذي رآه گوديا « 3 » ( 1600 ق . م ) وتلقّى فيه ( الإيحاء ) من الإله ( ننكرسو ) بوصف ذلك اتصالا إلهيا مباشرا به ، وقد تفضل د . فوزي رشيد بترجمته لنص ( الحلم ) الذي يدور حول رؤيا كوديا حلما ولقاءه بأخته الإلهة ( نانشيه ) التي بينت له تعبير حلمه بأنه سيبني معبدا للإله ننكرسو « 4 » . أما في الآكدية فترد على صورة : نباؤم ( غ‌وخ‌دخ‌ه ) ونابو ( ودخ‌ه ) وتعني المنادى ، وتطلق على النبي والشخص المنادى ، ومن هذا اللفظ اشتق اسم الإله نابؤم ونابوئيد ، وإن كلمة نبي كان يرى د . فوزي رشيد جاءت من هنا .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ( ص 30 ) . ( 2 ) رسالته الخطية إلى د . الشيبي . ( 3 ) گوديا ( حاكم لگش السومري 2600 ق . م ) انظر المنجد في الأعلام ( ص 519 ) . ( 4 ) رسالة خطية موجهة إلى د . الشيبي تتضمن ترجمة كاملة للحلم ( إذن بالنشر ) .