وخبره
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ *
، ويجوز أن يكون كافيا إذا جعلت
( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ )
على معنى ( هم الذين ) « 1 » أو منصوبا بتقدير ( أعني الذين ) « 2 » ويجوز أن يكون حسنا إذا جعلت ( الذين ) نعتا ل ( المتقين ) .
رابعا : الوقف القبيح
تعريفه : هو الوقف على كلام لا يؤدي معنى صحيحا لشدة تعلقه بما بعده لفظا ومعنى إلا أن الوقف عليه يعطي معنى ناقصا ، أو خاطئا ، أو فاسدا غير مقبول .
حكمه : لا يتعمد الوقف عليه ، فإن وقف القارئ مضطرا أعاد ، وربما رجع كلمة أو كلمتين حتى يبين المعنى المقصود .
تسميته : يسمى قبيحا لفساد أو قبح المعنى الذي ينتج عنه .
أنواعه : ثلاثة أنواع « 3 » :
النوع الأول : يختص بالتعلق اللفظي بما بعده ، ومن ذلك الوقف على العامل دون معموله كالوقف على الفعل دون مفعوله ، أو الموصوف دون صفته ، أو المبتدأ دون خبره . . . إلى آخر المتعلقات اللفظية . ومن أمثلة ذلك :
أمثلة : 1 - الوقف على
اهْدِنَا
من قوله تعالى
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
.
2 - الوقف على إن وأخواتها دون اسمها أو دون خبرها ، ومثلها كان وأخواتها مثل ( إن ) من ( إن الله ) أو ( كان الناس ) من
( كانَ النَّاسُ أُمَّةً )
أو على الموصول دون صلته نحو ( الذي ) من
( الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ )
، أو حرف الجر دون المجرور كالوقف على ( من ) في
( مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ ) .
النوع الثاني : يختص بالتعلق المعنوي ، كالوقف على كلام يفيد معنى يخالف المعنى الذي قصده الشارع الحكيم ، نظرا لأن ما بعد الوقف هو الذي
هامش
( 1 ) أي خبرا لمبتدأ محذوف تقديره ( هم ) .
( 2 ) أي مفعولا لفعل محذوف تقديره ( أعني أو أقصد ) .
( 3 ) بغية عباد الرحمن ، محمد الغول ، ص 76 .