تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميزان في احكام تجويد القرآن — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
تسميته : سمي حسنا لأن الوقوف عليه يفيد معنى في ذاته . علامته في المصاحف : ( صلى ) ومعناها ( الوصل أولى ) . حكمه : يحسن الوقف عليه . وفي الابتداء بما بعده خلاف بين العلماء وتفصيل كثير يستوجب أن نوضحه فيما يلي : بداية يجب أن نعلم أن الوقف الحسن أثناء الآية لا خلاف فيه . فيحسن الوقف عليه ، ولا يحسن الابتداء بما بعده اتفاقا . وعلى القارئ أن يعيد ثم يصل ، أما الوقف علي رؤوس الآي فموضع خلاف . وقد فرق العلماء بين حالتين : الأولى : ألا يؤدي الوقف على رأس الآية إلي توهم معني غير المعني المقصود بالكلام . والثانية : أن يؤدي الوقف على رأس الآية إلى توهم معنى غير المقصود بالكلام . حكم الحالة الأولى : إذا كان الوقف لا يتوهم بسببه معني غير المقصود . وذلك كالوقف على مصبحين من قوله تعالى :
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ
من قوله تعالى
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ * وَبِاللَّيْلِ
[ الصافات : 137 ] . انقسم العلماء في حكمهم على مثل هذا النوع من الوقف إلى ثلاث طوائف : الطائفة الأولى تقول : يوقف عليه ويبتدأ بما بعده لأن الوقف هنا سنة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم 1 . الطائفة الثانية تقول : يوقف عليه ولكن لا يبتدأ بما بعده إلا إذا كان يحسن الابتداء به لإفادته معنى أما إذا لم يفد معنى كقوله ( وبالليل ) فيستحب للقارئ أن يعيد ثم يصل ، ومثل ذلك أيضا قوله تعالى
لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ * فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ . .
[ البقرة 219 ، 220 ] وقوله تعالى
وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ * مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ
[ آل عمران 3 ، 4 ] . الطائفة الثالثة : لم تفرق في حكمها بين الوقف أثناء الآية ، والوقف على رأسها ، فجعلت لكليهما حكما واحدا هو أن الوقف الحسن يحسن الوقوف