رَبُّ الْعالَمِينَ
، و ( كيف ) من قوله
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا
و ( أين ) من
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
ولا على همزة الاستفهام من
آللَّهُ *
و
آلذَّكَرَيْنِ *
.
13 - ولا على أدوات الشرط دون المشروط نحو ( من ) من قوله تعالى
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً *
ولا على الشرط دون الجزاء نحو
وَما تَفْعَلُوا . . . *
من قوله
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ
.
14 - ولا على الأمر دون جوابه نحو :
فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ
فلا يقف حتى يقول :
يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ
.
والسبب : أن هذه الوقوف المشار إليها كلها لا يتم بها كلام ، ولا يفهم منها معنى ، فلا يجوز الوقف عليها ، ولا الابتداء بما بعدها .
ويعلق الإمام السيوطي - رحمه اللّه - على ذلك فيقول : « قولهم لا يجوز الوقف علي كذا ، وكذا ، إلى آخر ما تقدم إنما يريدون بذلك الجواز الأدائي وهو الذي يحسن في القراءة ، ولا يريدون بذلك أنه حرام أو مكروه ، إلا أن يقصد بذلك تحريف القرآن وخلاف المعنى الذي أراد اللّه تعالى فإنه يكفر والعياذ باللّه تعالى ، فضلا عن أن يأثم . ويجب ردعه بحبسه على ما تقتضيه الشريعة المطهرة .
وهناك أمثلة أخرى كثيرة لنوعين من الوقف القبيح أحدهما : الذي يوهم الوقف عليه وصفا لا يليق به تعالى . والثاني : الذي يفهم منه معنى غير ما أراده اللّه تعالى . ونكتفي منها بما أوردناه أثناء تناول هذين النوعين من الوقف القبيح .
وقف التعسف
تطلق تلك التسمية علي بعض الوقوف التي يتكلفها بعض القراء أثناء قراءتهم . فتراهم يتعمدون الوقوف علي غير المألوف من مواضع الوقف مستندين في ذلك إلي ما يتكلفه بعض المعربين ( المشتغلين بإعراب الكلمات ) حين يجنحون في إعرابهم وتأويلهم إلى ما هو جائز ولكنه متعسف قد يؤدي بالمعنى إلى الإغراق في الغرابة ، والابتعاد عن مألوفه وقد ذكر صاحب الثغر الباسم « وقف التعسف » نقلا عن ابن الجزري في النشر فقال :