الأصل في التخلص من التقاء الساكنين عنده ، وعند من وافقه على ذلك من القراء السبعة « 1 » .
إلا أن حفصا يستثنى من تلك القاعدة « بعض المواضع » التي خرجت عن ذلك الأصل فيحرك الساكن الأول في بعضها « بالفتح » ، وفي البعض الآخر « بالضم » ، وفيما يلي بيان ذلك بالتفصيل :
أولا : ما يحرك « بالكسر » على الأصل في القاعدة :
1 - إذا كان الساكن الأول حرفا صحيحا باستثناء - « ميم الجمع » - فإنه يحرك بالكسر علي الأصل في القاعدة عند حفص نحو
إِذِ الظَّالِمُونَ *
إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ
لِمَنِ ارْتَضى
فَارْجِعِ الْبَصَرَ
فَاقْصُصِ الْقَصَصَ
فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ
.
2 - إذا كان الساكن الأول حرف لين - باستثناء « واو اللين الدالة علي الجماعة »
ومثال ياء اللين
بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ
طَرَفَيِ النَّهارِ
ومثال واو اللين
وَلَوِ افْتَدى بِهِ
أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
وعلامة واو اللين وياء اللين : أن تكونا ساكنتين وأن يكون ما قبلهما مفتوحا فيجب تحريكها « بالكسر » عملا بالقاعدة .
- التنوين : إذا التقي التنوين همزة وصل بعده حركناه « بالكسر » نحو
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ
فإذا وصلنا الآية الأولي بالثانية التقي التنوين في كلمة
أَحَدٌ
باللام الساكنة من الحرف المشدد في لفظ الجلالة فنحرك التنوين
هامش
( 1 ) لأن في ذلك خلاف بين القراء إذ اختلفوا إذا كان الساكن الأول آخر كلمة ، والساكن الثاني في كلمة مبدوءة بهمزة وصل مضمومة في الابتداء لضم الثالث ضما لازما فنافع ، وابن كثير ، وعامر ، والكسائي يخالفون حفص ويحركون الساكن الأول بالضم تبعا لضم الثالث ( من كتاب غاية المريد / عطية قابل نصر ص 191 ) بتصرف .