التقاء الساكنين
تكره العرب تجاور حرفين ساكنين في كلمة واحدة أو في كلمتين . إلا أن ذلك كان يقع أحيانا في كلامهم فكانوا يتجاوزون عن بعض حالات خاصة منه بشرط أن يكون ذلك التجاوز قد وقع في كلمة واحدة فيغتفرون تلك الحالات ويجيزونها . أما إن كان التقاؤهما قد وقع بسبب تجاور كلمتين بأن كان الساكن الأول منهما آخر الكلمة الأولي والثاني منهما أول الكلمة الثانية فلا يكون ذلك جائزا ولا مغتفرا إلا حال « الوقف » فقط . فإن وصلوا الكلمتين صار التقاء الساكنين حينئذ غير جائز ولا مغتفر وأوجبوا ضرورة التخلص من « أولهما » إما بحذفه لفظا ، وإما بتحريكه . وتفصيل ذلك فيما يلي :
أولا : ( اجتماع الساكنين في كلمة واحدة )
إذا تجاور ساكنان في كلمة فإن « الأول » منهما لا يعدو أن يكون أحد أنواع الحروف الثلاثة الآتية :
1 - حرف مد 2 - حرف لين 3 - حرفا صحيحا أما الثاني فلا يكون إلا حرفا صحيحا فقط .
وهذا التجاور ينقسم إلى قسمين :
القسم الأول :
أن يكون سكون الحرف الثاني منهما سكونا عارضا بسبب الوقف فقط ( بمعنى أن الثاني منهما عند الوصل يفقد سكونه بانتفاء الوقف ويتحرك بالحركة التي تناسب موقعه من الإعراب ) فلا يتحقق حينئذ التقاء الساكنين « إلا وقفا » فقط لا « وصلا » . كما توضح الأمثلة التالية :