تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميزان في احكام تجويد القرآن — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

التقاء الساكنين

تكره العرب تجاور حرفين ساكنين في كلمة واحدة أو في كلمتين . إلا أن ذلك كان يقع أحيانا في كلامهم فكانوا يتجاوزون عن بعض حالات خاصة منه بشرط أن يكون ذلك التجاوز قد وقع في كلمة واحدة فيغتفرون تلك الحالات ويجيزونها . أما إن كان التقاؤهما قد وقع بسبب تجاور كلمتين بأن كان الساكن الأول منهما آخر الكلمة الأولي والثاني منهما أول الكلمة الثانية فلا يكون ذلك جائزا ولا مغتفرا إلا حال « الوقف » فقط . فإن وصلوا الكلمتين صار التقاء الساكنين حينئذ غير جائز ولا مغتفر وأوجبوا ضرورة التخلص من « أولهما » إما بحذفه لفظا ، وإما بتحريكه . وتفصيل ذلك فيما يلي :

أولا : ( اجتماع الساكنين في كلمة واحدة )

إذا تجاور ساكنان في كلمة فإن « الأول » منهما لا يعدو أن يكون أحد أنواع الحروف الثلاثة الآتية : 1 - حرف مد 2 - حرف لين 3 - حرفا صحيحا أما الثاني فلا يكون إلا حرفا صحيحا فقط . وهذا التجاور ينقسم إلى قسمين :

القسم الأول :

أن يكون سكون الحرف الثاني منهما سكونا عارضا بسبب الوقف فقط ( بمعنى أن الثاني منهما عند الوصل يفقد سكونه بانتفاء الوقف ويتحرك بالحركة التي تناسب موقعه من الإعراب ) فلا يتحقق حينئذ التقاء الساكنين « إلا وقفا » فقط لا « وصلا » . كما توضح الأمثلة التالية :