لأنّهم قد لحظوا فيه أهمية كبيرة وخطيرة ، ولدى بحثهم ودراستهم فيه ، تمخّص بين أيديهم وظائف تنزيلية جدّ هامة ، لا غنى لأي فقيه ، أو دارس عن معرفتها ، وإلّا فقد يخطئ الطريق في تقرير أي حكم شرعي لو غيّبها عن درسه .
فما هي الفوائد التي يمكن اجتناؤها من معرفة هذا العلم ؟
إنها لكثيرة من ناحية ، ولخطيرة من ناحية أخرى ، فخطورتها تكمن في تحديد نوعية الحكم الشرعي . أهو من الثابت أم أنّه من المرحلي ؟ !
الفوائد المكتسبة من العهد المكي والمدني
وما نجنيه من معرفته ، أمور تشريعية كثيرة ، أثبت منها ما يتسع له المقام ، وما يهمّ المشرّع الفقيه .
فأولاها : إنّ العلم به يميّز ما بين الناسخ والمنسوخ من القرآن الكريم ،
إذ تحديد الناسخ من القرآن ، يقرّر الحكم الشرعي الدائم ، الذي استقرّت العرضة الأخيرة منه ، عليه .
ومثال توضيحي لهذا ، لو أنّ آيتين أو أكثر قد سيقت في موضوع