واحد ، وظهر بينها تخالف في الحكم ، فلن يحسم هذا التخالف ، ويثبت أحدهما ، إلّا معرفة الزمن الذي فيه نزل ، والمكان أيضا .
وهذه المعرفة تندرج حصرا تحت ما يسمّى ب ( علم المدني والمكي ) .
فما علم بأنّه مكي فينسخه المدني ، ويتقرّر الحكم الشرعي بناء عليه .
وأمثلة النسخ عديدة يمكن معرفتها من مظانّها .
ولننتقل الآن إلى فوائده الأخرى .
فما الفائدة الثانية إذا ؟
هي معرفة تاريخ التشريع القرآني ، وتدرّجه في تقرير مسائله بحكمة فائقة ، لا شبيه ولا نظير لها ، وينشأ عن هذا إيمان بسموّ السياسة الإسلامية ، في تربية الأجيال ، والشعوب . وهذا ما نتعرف عليه عند الحديث عن نقاط التمايز بين عهدي ( المدني والمكي ) . فأرجئه - الآن - إلى هناك .