أولاهما : ما صدّر نزوله بلفظ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ *
كما في قوله تعالى في سورة الأحزاب
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ . . .
.
ثانيهما : ما صدّر نزوله بغير النداء كقوله تعالى
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ . . .
. في سورة ( المنافقين ) .
ويمكننا قبول هذا الحدّ على سبيل الغالب ، وإلّا فهو غير كامل الضبط والاستيعاب .
وبقي لدينا أن نقرّر ما اعتمد عليه في ضبط هوية ( المكي والمدني ) ، وصار مشهورا ، وهذا الضبط قد لوحظ فيه الزمن فقط ، ثم ألبس لبوس المكان ، وليس للمكان كبير شأن فيه .
وإليك الحدّ المعتمد عليه بهذا الشأن : [ المكيّ : هو كل ما نزل قبل الهجرة النبوية ، ولو كان نزوله بغير مكة . والمدني : هو كل ما نزل بعد الهجرة النبوية . وإن كان نزوله بمكة ] .
وبهذا التقرير لحدّ المكي والمدني ، قد بدا واضحا أنه تقسيم صحيح سليم ، لكمال ضبطه ، ودقة اضطراده ، فهو لا يدع أي اختراق عليه - بخلاف سابقيه .