لذا . فقد اعتمد لدى علماء هذا الشأن ، واشتهر بينهم ، وبقي السائد في تقرير المسائل الدينية .
وعليه : فإن قوله تعالى
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . .
المائدة / 3 / .
قد نزلت يوم الجمعة بعرفة حجة الوداع ، لكنّها صنّفت مع الآي المدني اعتمادا على الحدّ الأخير المشهور .
وقوله تعالى
* إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها . . .
النساء / 58 / . قد نزلت بمكة ( جوف الكعبة ) عام الفتح .
ثمّ صنّفت في عداد العهد المدني أيضا ، اعتمادا على الحدّ المذكور آخرا .
ويقاس عليه ما نزل في أسفاره - كفاتحة سورة الأنفال - حيث نزلت ببدر ، وأدرجت في عداد المدني أيضا .
ممّ نشأ المكيّ والمدني ؟
لقد نشأ هذا العلم نتيجة هيئة التنزيل - من أسباب وتنجيم - فممّا لا شك فيه أن القرآن قد نزلت آياته أرسالا ، تارة آية ، وأخرى جزءا منها ، وأخرى آيات عديدات ، وأخرى سورا .
ونجم عن هيئة النزول هذه اختلاف أزمنة ، ومواقع ، ممّا لفت أنظار العلماء إلى العناية بهذا الشأن ، والانفراد به - كعلم مستقلّ .