كانوا يشاهدون الوحي ، والتنزيل ، كما أنهم يشهدون مكانه وزمانه وأسباب نزوله عيانا .
( وليس بعد العيان بيان ) .
يقول عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه :
[ واللّه الذي لا إله غيره ، ما نزلت سورة من كتاب اللّه ، إلّا وأنا أعلم أين نزلت ؟
ولا نزلت آية من كتاب اللّه إلّا وأنا أعلم فيم نزلت ؟
ولو أعلم أنّ أحدا أعلم مني بكتاب اللّه تبلغه الإبل لركبت إليه ] .
هذا إعلان من صحابي جليل . فما ذا عن التابعي ؟
يقول أيوب السّختياني : [ سأل رجل عكرمة عن آية من القرآن ؟ فقال :
نزلت في سفح ذلك الجبل ] .
وأشار إلى سلع .
فروق أخرى تميّز المكي عن المدني
ويبقى الأمر في تحديد المكي والمدني على السماع من طريق الصحابة هو الأساس ، إلّا أنه لا يمنع من أن نتعرّف على سمات أخرى ، وفوارق إضافية ، تمكّننا من معرفة النوعين بيسر وسهولة .