علمية مميّزة ، فجاءت وجهات نظرهم في التحديد متباينة .
ففريق حدّه فقال :
« إنّ المكي ما نزل بمكة - ولو بعد الهجرة ، والمدني : ما نزل بالمدينة » وأدخل هذا الفريق ب ( المكي ) ما نزل بضواحي مكة - كالمنزل على النبي صلى اللّه عليه وسلم بمنى ، وعرفات ، والحديبية .
كما أدخل ب ( المدني ) ما نزل بضواحي المدينة - كالمنزل عليه في بدر ، وأحد .
وهذا التقسيم للعهدين ، قد لوحظ فيه مكان النزول ، لذا لم يكن حاصرا وضابطا لكلّ أطراف المسألة .
فقد عكّر عليه ما نزل ما بين مكة والمدينة وضواحيهما ، كقوله تعالى في سورة التوبة / 42 /
لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ . . .
.
فقد نزلت هذه في تبوك .
وكقوله تعالى في سورة الزخرف .
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا . . .
.
فقد نزلت هذه ببيت المقدس ليلة الإسراء .