بأقذع العبارات وخصّ الشافعي بالاتهام « فقد بان أن ما قاله الشافعي وما سلمه له السائل كلام فارغ لا معنى تحته » « 1 » .
ثانيا : أحكام القرآن لإلكيا الهراسي الشافعي ( 450 - 540 ه ) :
هو عماد الدين أبو الحسن علي بن محمد بن علي الطبري أصله من خراسان ، خرج إلى بغداد ودرّس فيها .
أما منهجه في التفسير فهو كمنهج الجصاص غير أنه يتعصب للشافعيّة ، وقد حمل على الجصاص ، فسخر منه ورد عليه مقتصا للإمام الشافعي .
وقد بقي تفسيره مخطوطا في دار الكتب المصرية حتى طبع أخيرا في المملكة العربية السعودية .
ثالثا : أحكام القرآن ، لابن العربي :
هو الإمام العلامة الحافظ الفقيه القاضي محمد بن عبد اللّه المعافري الأندلسي الإشبيلي - أبو بكر الشهير بابن العربي المالكي .
ولد في إشبيلية سنة ( 468 ه ) تلقى العلوم ببلده وصار قاضيا فنفع اللّه به لصرامته ، وشدة نفوذ أحكامه ، ورد المظالم إلى أهلها « 2 » .
مكانته العلمية :
لقد جمع أبو بكر علوما كثيرة ، أفادها من رحلاته ، وتنقلاته بين مراكز العلم وحواضره في المشرق والأندلس ، فكانت له الصدارة في الفقه والأصول ومسائل الخلاف ، واتسع في رواية الحديث ، وتبحر في التفسير إلى جانب براعته في اللغة والأدب - وقد شهد له بذلك العلماء .
هامش
( 1 ) . 2 / 143 من كتابه أحكام القرآن للجصاص .
( 2 ) انظر ابن فرحون ، الديباج المذهب 2 / 252 . والداودي ، طبقات المفسرين 2 / 162 ، والذهبي ، تذكرة الحفاظ 4 / 1294 ، والمقري ، نفح الطيب 2 / 233 .