قال الحجازي : « لو لم ينسب إلى إشبيلية إلّا هذا العالم الجليل ، لكان لها به من الفخر ما يرجع عنه الطرف وهو كليل » « 1 » .
مؤلفاته :
صنف ابن العربي كتبا كثيرة في التفسير والحديث والفقه والأصول وأهمها :
في التفسير :
1 - « أنوار الفجر في تفسير القرآن » ، وقيل : إنه ألفه في عشرين سنة ويقع في ثمانين ألف ورقة ، وقيل : إن هذا التفسير يقع في ثمانين مجلدا .
2 - أحكام القرآن ، وهو مطبوع متداول يقع في أربعة أجزاء .
3 - القانون في تفسير القرآن .
وله كتب كثيرة في الحديث والعقيدة والفقه والأصول واللغة والنحو والتاريخ وغير ذلك .
كتاب أحكام القرآن يعد من مصادر التفسير الفقهي بخاصة عند المالكية ، وهذا الطابع الذي تميز به هذا الكتاب يدركه القارئ لأول وهلة ، فإنه لا تخلو صفحة من صفحاته من قضية شرعية أو مسألة فقهية .
أما طريقته في التفسير فقد كان يعرض لكل سورة من سور القرآن الكريم ثم يقسمها إلى مسائل ، وغالب هذه المسائل فقهية ، فمثلا يقول : سورة الفاتحة : فيها سبع آيات ، الأولى فيها مسألتان . . . الآية الرابعة والخامسة في سبع مسائل ، وهكذا حتى ينتهي من السورة .
ومن خلال هذا الأسلوب كان يعرض إلى المعنى التفصيلي والإجمالي أحيانا ، فيتناول الوضع اللغوي للألفاظ والمفردات والمعنى البلاغي أحيانا ، وعلوم القرآن مثل أسباب النزول ، والمكي والمدني والقراءات وغيرها . ثم الاستنباط الفقهي ،
هامش
( 1 ) ابن سعيد المغربي : في حلي المغرب 1 / 254 .