3 - تفسير الفتوحات المكية لابن عربي :
محيي الدين بن عربي الصوفي المتوفى بدمشق سنة 638 ه ، وهو غير ابن العربي الأندلسي صاحب أعظم تفسير في آيات الأحكام .
وقد افتتح ابن عربي الصوفي المشهور بحديث نسبه للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
« ما من القرآن آية إلّا ولها ظهر وبطن ، ولكل حرف حد ، ولكل حد مطلع » .
ثم قال : ( وفهمت منه ، أي من الحديث أن الظهر هو التفسير ، والبطن هو التأويل ، والحد ما يتناهى إليه المفهوم من معنى الكلام ، والمطلع ما يصعد إليه منه فيطلع على شهود الملك العلام ) .
وقد فسر ابن عربي
. . إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً . .
[ البقرة : 67 ] ، بمثل تفسير التستري الذي سقناه لك قبل سطور .
كما فسر قوله تعالى :
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ
[ الأنبياء : 81 ] أي سخرنا لسليمان العقل العملي ، والمتمكن على عرش النفس في الصدر ، ريح الهوى
عاصِفَةً
في هبوبها
تَجْرِي بِأَمْرِهِ
مطيعة له
إِلَى الْأَرْضِ
أرض البدن المتدرب بالطاعة والأدب . . إلخ .
4 - الألوسي :
هو العلامة شهاب الدين محمد الألوسي البغدادي المتوفى سنة 1270 ه وتفسيره روح المعاني يقع في ثلاثين مجلدا وهو من أوسع كتب التفسير ، فيه التفسير بالمأثور والمعقول والإشاري ، ومن التفسير الإشاري في قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
[ البقرة : 55 ] .
قال : ومن مقام الإشارة : وإذ قلتم يا موسى القلب ، لن نؤمن الإيمان الحقيقي حتى نصل إلى مقام المشاهدة والعيان ، فأخذتكم صاعقة الموت الذي هو الفناء في التجلي الذاتي ، وأنتم تراقبون أو تشاهدون ، ثم بعثناكم بالحياة الحقيقية ، والبقاء بعد الفناء ، . . . لخ .