كتب التفسير الإشاري :
نضرب صفحا عن كتب التفسير الإشاري ، التي ادعى أصحابها بأنها تفسير وهي كفر بواح ، كتفاسير الباطنية القديمة والحديثة على حد سواء ، وهي تفاسير تتهجم على مراد اللّه بغير علم .
أما كتب التفسير الإشاري ، التي تنحو أحيانا إلى تفسير إشاري لبعض الآيات ، وهم لا يرون التفسير الظاهر للفظ وإنما يضيفون إليه معان أخرى ، قد تكون صحيحة أحيانا ، وخاطئة في أحيان أخرى ، وهاك الكتب التي نعنيها ونذكر لك أشهرها :
1 - النيسابوري :
وهو تفسير مختصر لتفسير الرازي الذي لا يخلو من تفاسير الصوفية ومواجيدهم ، حمّله كثيرا من التفسير الإشاري ، والنيسابوري يفسر الآية وفي ختام تفسيره لا ينسى أن يذكر لك بصريح العبارة قول أهل الإشارة ثم يسوق المعنى الإشاري ، فمثلا عند تفسير قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
يقول : التأويل ( ذبح البقرة إشارة إلى ذبح النفس البهيمية فإن في ذبحها حياة القلب الروحاني ، وهو الجهاد الأكبر « موتوا قبل أن تموتوا » ) ثم يمضي في تفسير الآيات المتعلقة بوصف البقرة « 1 » .
2 - تفسير التستري :
هو تفسير محمد بن سهل بن عبد اللّه التستري المتوفى سنة 383 ه ، ليس للتستري عمل كامل في التفسير ، ولكن أغلب تفسيره مواجيد صوفية وشطحات خيالية ، اكتفى بما استهل به تفسيره ، فقد فسر البسملة تفسيرا إشاريا فقال : الباء في البسملة بهاء اللّه ، والسين سناء اللّه عز وجل ، والميم مجد اللّه عز وجل و ( اللّه ) هو الاسم الأعظم الذي حوى الأسماء كلها ، وبين الألف واللام منه ، حرف مكنى غيب ، وسر من سر إلى سر ، وحقيقة من حقيقة إلى حقيقة . ثم يمضي في تفسيره الغريب العجيب « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر تفسيره في سورة البقرة .
( 2 ) طبع تفسيره بمصر في 312 صفحة .