أما إن كنت تتسمع إلى ما أقول بأذن يجثم من ورائها عناد متحكم ، أو غيظ متغلب ، أو غرض مستعبد ، أو هوى لا قبل لك به ، فليس للمنطق أيّ حيلة مع مثل هذه الأذن وإن بدت أنها صاغية . ولقد جسّد اللّه عزّ وجلّ هذا الغيظ والغرض والهوى ، في صورة محسوسة منظورة ، إذ قال :
وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ، لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ
« 1 » .
هامش
( 1 ) الحجر : 14 و 15 ، هذا وإن شئت أن تقف على مزيد من الأمثلة للتصوير الفني في القرآن فارجع إلى كتاب التصوير الفني لسيد قطب ، ففيه فيض كبير من الأمثلة . هذا وقد حرصت أن تكون غالب الأمثلة التي أتيت بها مما لم يذكره سيد قطب ، وذلك حتى لا يتوهم متوهم أن مدار التصوير في القرآن على طائفة من الآيات المعينة لا مزيد عليها . بل هي كما قلنا الطريقة المتبعة في التعبير القرآني دائما .