الماضي ! فاندهش الطبيب وسأله : ماذا صنعت خلال العام الماضي ؟ هل راجعت طبيباً آخر ، أو استعملت أدوية معينة ؟
قال الشيخ : نعم راجعت القرآن الكريم ، فقد صرت أقرأ في آيات وكلمات هذا الكتاب العظيم وأنا أعمل في كتاب تفسير للقرآن الكريم ، وعندنا في الأحاديث المشرفة أن النظر إلى كتاب الله الحكيم يوجب جلاء البصر وقوة النظر وشفاء العين .
فأخذ الطبيب بيد الشيخ وجاء به إلى غرفة الانتظار وشرح للحاضرين هذه القصة وقال : إنها معجزة القرآن « 1 » . هذا مضافاً إلى أن القرآن الكريم وقراءته يؤثر إيجاباً حتى على صحة الإنسان وسلامته « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر الأخلاق والآداب الإسلامية : ص 77 .
( 2 ) ذكر في تقرير علمي أن سماع الإنسان للقرآن الكريم يعمل على تنشيط الجهاز المناعي ، سواء كان هذا الإنسان مسلماً أو غير مسلم ، وذلك من خلال بحث حول كيفية تنشيط جهاز المناعة بالجسم للتخلص من أخطر الأمراض المستعصية والمزمنة ، فوجد أن ( 79 % ) ممن أجريت عليهم البحوث بسماعهم لكلمات القرآن الكريم ، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين ، وسواء كانوا يعرفون العربية أو لا يعرفونها ، حيث ظهرت عليهم تغيرات وظيفية تدل على تخفيف درجة التوتر العصبي التلقائي ، وقد أمكن تسجيل ذلك كله بأحدث الأجهزة العلمية وأدقها .
إن من المعروف أن التوتر يؤدي إلى نقص مستوى المناعة في الجسم وهذا يظهر عن طريق إفراز بعض المواد داخل الجسم ، أو ربما حدوث ردود فعل بين الجهاز العصبي والغدد الصماء ، ويتسبب ذلك في إحداث خلل في التوازن الوظيفي الداخلي بالجسم ؛ ولذلك فإن الأثر القرآني المهدئ للتوتر يؤدي إلى تنشيط وظائف المناعة لمقاومة الأمراض والشفاء منها ؛ حيث تم إجراء بحوث دقيقة على مرحلتين ، الأولى : كانت من خلال استعمال أجهزة مراقبة إلكترونية مزودة بالكمبيوتر لقياس أي تغير في النظام الفسيولوجي للجسم ، حيث استمع المتطوعون لآيات من القرآن الكريم باللغة العربية ، ثم تليت نفس معاني الآيات باللغة الإنجليزية على عدد من المسلمين المتحدثين بالعربية وغير العربية ، وكذلك على عدد من غير المسلمين المتحدثين بالعربية أو غير المتحدثين بها ، وثبت أن تأثير القرآن الكريم المهدئ للتوتر يرجع إلى افتراضيين :
الأول : هو صوت تلاوة الآيات القرآنية باللغة العربية بصرف النظر عما إذا كان المستمع قد فهمها أم لا ، وبصرف النظر عن إيمانه بها أم لا .
أما الافتراض الثاني فهو معنى الآيات التي تليت حتى ولو كانت مقتصرة على الترجمة الإنجليزية ، وليست الآيات القرآنية بالعربية ، من هنا تم إجراء المرحلة الثانية والتي تناولت دراسات مقارنة عما إذا كان أثر القرآن المهدئ للتوتر وما يصحبه من تغيرات فسيولوجية ، عائداً فعلًا إلى الآيات القرآنية في حد ذاتها ، وهي التي تؤثر فسيولوجياً ، بصرف النظر عما إذا كانت مفهومة لدى السامع أو غير مفهومة . ولتنفيذ هذه المرحلة استعملت أحدث المعدات الإلكترونية لرصد النتائج وتحليلها ، فتم استخدام جهاز ( ميداك 2002 ) لقياس ومعالجة التوتر