تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكانه القرآن الكريم في المجتمع الاسلامى — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

عمق القرآن الكريم

إن القرآن الكريم بحر لا ينضب وقد جعله الله تعالى لكل الأزمنة والعصور ، ودعا الناس إلى الاغتراف منه والتفكر فيه بقوله عز وجل : أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها « 1 » . أي يتفكرون فيه ويعتبرون به ، وقيل أفلا يتدبرون القرآن فيقضوا ما عليهم من الحق . وأَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها معنى تنكير القلوب إرادة قلوب هؤلاء ومن كان مثلهم من غيرهم « 2 » . وقال الإمام الرضا ( ع ) يوماً في القرآن فعظم الحجة فيه والآية والمعجزة في نظمه فقال : « هو حبل الله المتين وعروته الوثقى ، وطريقته المثلى ، المؤدي إلى الجنة والمنجي من النار ، لا يخلق على الأزمنة ، ولا يغث على الألسنة ؛ لأنه لم يجعل لزمان دون زمان ، بل جعل دليل البرهان ، والحجة على كل إنسان ، لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ « 3 » » « 4 » . فالقرآن بحر لا ينتهي أو ينفد ، فهو كما كان العلاج الصحيح لمشاكل الإنسانية في العصور المتقدمة كذلك هو العلاج الناجح والحل الواقعي لمشاكل الإنسانية في العصر الحاضر وكذلك المستقبل ، لأنه برنامج متكامل صاغه الباري عز وجل وهو العالم باحتياجات الإنسان إلى يوم القيامة .
هامش
( 1 ) سورة محمد : 24 . ( 2 ) راجع تفسير مجمع البيان : ج 9 ص 174 . ( 3 ) سورة فصلت : 42 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 130 ب 35 ح 9 . .