تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكانه القرآن الكريم في المجتمع الاسلامى — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

عظمة آيات الله عز وجل

قال الإمام السجاد علي بن الحسين ( ع ) : « عليك بالقرآن ؛ فإن الله خلق الجنة بيده لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، جعل ملاطها المسك وترابها الزعفران وحصبائها اللؤلؤ ، وجعل درجاتها على قدر آيات القرآن ، فمن قرأ القرآن قال له : اقرأ وارق ، ومن دخل منهم الجنة لم يكن في الجنة أعلى درجة منه ما خلا النبيين والصديقين » « 1 » . أي : أن منزلتك ورقيك في الجنة بمقدار ما قرأت وحفظت من كتاب الله المجيد . . والفاصلة الموجودة بين درجة ودرجة في الجنة كما تنقل إلينا الروايات هي ما بين السماء والأرض ، حتى أن الشخص يرى الذي أعلى مرتبة منه كرؤية أحدنا إلى نجوم السماء . فقد قال رسول الله ( ص ) : « الجنة مائة درجة ما بين كل درجة منها كما بين السماء والأرض . . » « 2 » . من هنا نعرف عظمة الثواب والمنزلة التي يحصل عليها قارئ القرآن . وقال رسول الله ( ص ) : « اقرءوا القرآن واستظهروه فإن الله تعالى لا يعذب قلباً وعى القرآن » « 3 » . لذا يلزم على كافة المسلمين في أنحاء العالم الإسلامي وخاصة طلبة العلوم الدينية ، الذين بهم يقتدى إلى طريق الحق ، الاهتمام بالقرآن وقراءته وتعلمه ؛ لأنه نورٌ من العمى ، وهدى من الضلال ، وانتصار في كل جوانب الحياة ، وفي نبذه الخيبة والخسران المبين . « اللهم ارحمني بترك معاصيك أبداً ما أبقيتني ، وارحمني من تكلف ما لا يعنيني ، وارزقني حسن المنظر فيما يرضيك عني ، وألزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني ، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني . اللهم نوِّر بكتابك بصري ، واشرح به صدري ، وفرِّح به قلبي ، وأطلق به لساني ، واستعمل به بدني ، وقوني على ذلك وأعني عليه ، إنه لا معين عليه
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ص 256 ب 10 ح 4635 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 8 ص 196 ب 23 ح 184 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ص 245 ب 5 ح 4608 . .