تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكانه القرآن الكريم في المجتمع الاسلامى — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
والخطباء وأهل الفضل بدروس يومية يفسرون فيها القرآن الكريم ويبيّنون مفاهيمه إلى الناس . . وقد وفقت لذلك في كربلاء حيث كان لي درس في تفسير القرآن الكريم في ( مدرسة بادكوبة ) « 1 » وكان التفسير بشكل مجمل وسريع من باب التلميح والإشارة ؛ وذلك لأجل أن يعرف بعض طلاب العلوم الدينية - الذين هم دعاة ومرشدون وأدلاء على طريق الإسلام - شيئاً من معاني القرآن الكريم ولو بصورة إجمالية ، فالقرآن هو مقوم أساسي لشخصية كل رجل دين . وكانت تقام أنشطة جيدة لتشجيع الشباب والمتدينين لقراءة القرآن وتعلمه ، حيث يتولى الحاج محمد حسن الكاتب ( وهو أحد الأساتذة المقرئين للقرآن ) تقديم الهدايا في شهر رمضان الكريم ، وكانت هداياه عبارة عن نسخة نفيسة من كلام الله المجيد ، وهذا عامل مشجع ومهم في هداية الناس إلى الارتباط بالقرآن الكريم أكثر ، وعن هذا الطريق أيضاً كان ينشر كتاب الله بين المؤمنين ويرشدهم إليه .
هامش
( 1 ) مدرسة البادكوبة وهي من مدارس كربلاء الشهيرة ، تأسست سنة ( 1270 ه - ) وتقع في زقاق الداماد ( المهدم حالياً ) كانت آهلة بحملة العلم ورجال الدين ، تحتوي على ثلاثين غرفة . وتضم مكتبة عامرة بالكتب القيمة ، صدرت عنها سلسلة ( منابع الثقافة الإسلامية ) حيث كانت تصدر كتاباً شهرياً لكل مؤلف . انظر تراث كربلاء : ص 204 . .