قال الله سبحانه وتعالى : يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 1 » .
فإننا برجوعنا إلى القرآن الحكيم سوف نستلهم الدروس والعبر التي من خلالها يمكن أن نأخذ بأيدي الأمة نحو التقدم والسعادة كما يكن بذلك كسر شوكة المستعمرين ، إن القرآن الكريم يصف لنا أخلاق صاحب الرسالة النبي الأعظم ( ص ) والتي يجب التمسك بها رغم الفاصلة الزمنية البعيدة التي تفصلنا عنه .
فالمسلمون بهذه الطريقة يشعرون أن الرسول الأعظم ( ص ) حي بتعاليمه وأخلاقه ونهجه وسيدحرون القوى الباطلة الظالمة ويلبسونهم لباس الذل والهوان بإذن الله سبحانه وتعالى . . .
ربيع القرآن
عن أبي جعفر ( ع ) قال : « لكل شيء ربيع وربيع القرآن شهر رمضان » « 2 » .
ومع حلول شهر رمضان شهر الله العظيم الذي دعينا فيه إلى ضيافة الله العزيز ، يجب علينا أن نجدد النظر في أعمالنا وأفعالنا ومحاسبة أنفسنا ، وهكذا نجدد علاقتنا بالقرآن الكريم من حيث السعي إلى معرفة المعاني وتفسير القرآن وتلاوته ومعرفة تجويده وتحسين قراءته مضافاً إلى الالتزام بالعمل بقوانينه .
قال تعالى : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ « 3 » .
القرآن الكريم ودرس التفسير
بحلول شهر رمضان المبارك على الناس كانت تقام مجالس تعليم القرآن وتلاوته في أكثر مدن العراق وخاصة في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة ، حيث يشرع العلماء
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 15 - 16 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الصدوق : ص 59 المجلس 14 ح 5 .
( 3 ) سورة البقرة : 185 . .