القرآن الناطق
جعل الله ( سبحانه وتعالى ) الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) القرآن الناطق الذين فسّروا لنا القرآن وبيّنوا تأويله ، الواحد تلو الآخر ؛ فمثلًا : لم يتطرق أحد إلى تفصيل قصص أنبياء الله نوح وإبراهيم ويعقوب وسائر الأنبياء الآخرين ( عليهم السلام ) كما تطرق أئمتنا الأطهار ( عليهم السلام ) ، وليس بمقدور أحد غيرهم البحث في تفصيل حياة هؤلاء المعصومين ( عليهم السلام ) وهذا التوضيح والتفسير لقصص الأنبياء أخذوه هم ( عليهم السلام ) من الرسول الأعظم ( ص ) وتوارثوه الواحد تلو الآخر حتى وصل الأمر إلى الإمام صاحب العصر الحجة بن الحسن ( روحي لمقدمه الفداء ) .
وهكذا بالنسبة إلى سائر علوم القرآن .
قال أمير المؤمنين ( ع ) : « إن الله تبارك وتعالى طهّرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحجته في أرضه ، وجعلنا مع القرآن وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا » « 1 » .
وعن أبي عبد الله ( ع ) قال : « نحن الراسخون في العلم ونحن نعلم تأويله » « 2 » .
إذن ، لا يمكن لأبي حنيفة وقتادة وغيرهما أن يعرفوا شيئاً من علوم القرآن ما لم يرجعوا إلى العترة الطاهرة أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين هم العدل الثاني للقرآن وإنهم لا يفترقون عن القرآن حتى يردا الحوض معاً ، وهذا ما جاء عن النبي ( ص ) بقوله : « إني تارك فيكم الثقلين ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 191 باب في أن الأئمة شهداء الله عز وجل على خلقه ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 27 ص 179 ب 13 ح 33536 .
( 3 ) حديث الثقلين حديث متواتر متفق عليه من طرق أهل السنة والشيعة . وسائل الشيعة : ج 27 ص 33 ب 5 ح 33144 . .