خاصا بحرب قريش لرسول اللّه عليه السلام والمسلمين في المدينة - وإن كانت نزلت بهذه المناسبة - ولكنها تتحدث عن هدف عام للكفار أينما كانوا ، في حربهم للمسلمين حيثما وجدوا . . هذه الآية تنطبق على حرب الرومان للمسلمين وحرب الفرس والصينيين والهنود والمغول والصليبيين والأوروبيين في القرون الوسطى ، والروس القياصرة والروس البلاشفة لهم ، وعلى حرب الإنجليز والمستعمرين المعاصرين ، وعلى حرب الأمريكيين والشيوعيين واليهود والنصارى والباطنيين للمسلمين في هذه الأيام ، وستبقى تعطى دلالاتها وتنطبق على أية حرب بين المسلمين والكفار حتى قيام الساعة . .
إن سبب نزول الآية يجب النظر فيه وقبوله عندما يصح سنده ، وإضافة أبعاد جديدة للنص على أساسه ، لكن لا يجوز أن نقيد النص به ونقصره عليه ، بل نعممه على كل الحالات المشابهة والنماذج المماثلة المتكررة إلى قيام الساعة ، ولهذا قال علماؤنا الأفذاذ مقررين قاعدة أساسية في تحرير النصوص من قيود الزمان والمكان « العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب » .
مفاتيح للتعامل مع القرآن — صفحة 120
مساهمون: صلاح عبد الفتاح الخالدي
ص١٢٠