تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح للتعامل مع القرآن — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
للقصص القرآني الذي يعرض أخبار السابقين ومواقفهم بعد واقعي ، وكأنما يتحدث عن الناس ويصفهم ويحلل شخصياتهم . . ولا بدّ للقارئ أن يلحظ هذا ، وأن يستخرج من القصص دروسا في العقيدة والدعوة والحركة والتربية والمواجهة والجهاد ، وأن يستخرج منها معالم قرآنية وأنوارا كاشفة وبصائر هادية . . ونرجو اللّه أن يعيننا على إعداد دراسة عن الواقعية في القصص القرآني والإشارة إلى دروسها وعبرها في العقيدة والدعوة والحركة والجهاد ، وستكون بعنوان : « مع قصص السابقين في القرآن » وستكون بعد هذا الكتاب بعون اللّه . . وندعو القارئ إلى أن يلحظ الأبعاد الواقعية للآيات التالية : قوله تعالى في قصة إبراهيم :
قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ( 59 ) قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ ( 60 ) قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ( 61 )
[ الأنبياء : 59 - 61 ] . وقوله تعالى عن أصحاب الكهف :
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً ( 19 ) إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً ( 20 )
[ الكهف : 19 - 20 ] وقوله تعالى في دعوة زكريا عليه السلام أن يرزقه بغلام :
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ( 5 ) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ( 6 )
[ مريم : 5 - 6 ] . وقوله تعالى عن حكم فرعون الذي يعد نموذجا لأي حكم ظالم وحاكم جائر :
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ( 4 )
[ القصص : 4 ] .