الحاكمية :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ( 44 )
[ المائدة : 44 ] ، وفي آية أخرى :
هُمُ الظَّالِمُونَ ( 45 )
[ المائدة : 45 ] ، وفي آية ثالثة :
هُمُ الْفاسِقُونَ ( 47 )
[ المائدة : 47 ] . خاصة عند هؤلاء في بني إسرائيل قبل الإسلام ، ولا تنطبق على مسلم رفض حكم اللّه طائعا مختارا - حاكما أو محكوما - إن هؤلاء قزموا الآية وجعلوها أسيرة فترة ماضية من الزمان . . مع أنها تنطبق على كل إنسان أينما كان ومهما كان ، رفض حكم اللّه طائعا مختارا ، وآثر أن يتحاكم إلى الطاغوت ، فهو كافر ظالم فاسق بنص القرآن . .
قوله تعالى :
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 50 )
[ المائدة : 50 ] رفض لحكم الجاهلية والجاهليين . والجاهلية عند هؤلاء هي الحالة التي كان عليها العرب قبل الإسلام ، والمستوى المتدنى من الجهل والجهالة وعدم العلم والثقافة والحضارة ، والجاهليون هم أولئك الناس فقط ، إن هذا الفهم يقزم الآية ويفرغها من معانيها ، ويميتها في أفواه القارئين لها ، لأنها تتحدث عن أموات مضوا في سالف الزمان . . مع أنها صالحة لكل الناس ، ومنطبقة على كل زمان ، وفاعلة في كل مكان ، إنها تضع الجاهلية في مقابلة حكم اللّه ، فالجاهلية هي كل حالة أو وضع أو تشريع أو نظام أو مجتمع أو مناهج أو توجيهات ، يرفض أصحابه الاحتكام إلى شرع اللّه ، ويقبلون أن يحكموا بغيره . . فهذه هي الجاهلية في أية فترة من فترات التاريخ ، وفي أية بقعة من العالم ، وأهلها جاهلون جاهليون مهما بلغ رقيهم المادي ومستواهم العلمي والتكنولوجى والثقافي . .
وقوله تعالى عن عداوة الكافرين للمؤمنين وعن هدفهم من حربهم
وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا
[ البقرة : 217 ] ليس