الرحيم فهو أجذم » .
7 - الملأ في هذه الآيات هم أشراف القوم ولهم مزية خاصة على غيرهم وهم بمقام الرفعة والسيادة ولذلك عضدت همزة الملأ بالواو والألف فكتبت
الْمَلَؤُا
[ النمل : 29 ] لتدل على ذلك وهذا من دقائق الرسم القرآني المتعلق بالتفسير وقد أفرد له بحث خاص بهذا الكتاب .
8 - كان النبي صلى اللّه عليه وسلّم يقبل الهدية ويثيب عليها ولا يقبل الصدقة ، وكذلك الأنبياء ومنهم سليمان ، سليمان لم يقبلها لأنها في الواقع رشوة ، وكذلك بلقيس أرادت بها معرفته نبيا أو ملكا فإذا قبلها فهو ملك لا نبي لأنه ورد في كتابه :
أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
[ النمل : 31 ] ، وهذا الموضع لا تقبل فيه هدية .
وصفة الهدية المقبولة هي التي تولد الحب والتواصل بين الناس :
هدايا الناس بعضهم لبعض * تولد في قلوبهم الوصالا
وتزرع في الضمير هوىّ وودا * وتكسبهم إذا حضروا الجمالا
9 - في قول النملة :
يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
[ النمل : 18 ] . دليل على عدل سليمان وجنوده ورحمتهم فإذا كانوا لا يدوسون نملة ، فهل يقتلون أحدا ظلما ؟ ! ولذلك تبسم سليمان ضاحكا من قولها سرورا بما سمع وأكد التبسم بالضحك لأنه يدل على السرور . أما إذا قال تبسم مطلقة فقد يدل على السرور أو الغضب نقول :
« تبسم تبسم الغضبان » .
10 - الحيوانات تفهم ولها لغات تتفاهم بها .
فالنمل حيوان فطن قوي شمام يدخر الحب ويشقه لئلا ينبت ، ويتخذ القرى . ويشق الكزبرة أربعة أقسام لأنها تنبت إذا صارت قطعتين ، ويأكل في عامه نصف ما جمع ويستبقي باقيه عدة . فتبارك اللّه أحسن الخالقين .
قصة من الحديث النبوي وهي قصة « أم زرع » .