العتاب في القرآن الكريم
أ - وجه القرآن الكريم في بعض آياته عتابا عنيفا أو لطيفا للرسول صلى اللّه عليه وسلّم . وهذا يدل على أن القرآن هو كلام اللّه ولو كان كلام محمد صلى اللّه عليه وسلّم ما سجل على نفسه هذا العتاب .
ب - الخطأ في الاجتهاد ليس معصية فلا يقدح في عصمة الرسول صلى اللّه عليه وسلّم بل يستحق صاحبه أجرا إذا كان أهلا لذلك وبذل جهده ، والمجتهد يخطئ ويصيب واللّه تعالى يقول :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
[ البقرة : 286 ] .
فللمجتهد أجران إن أصاب وأجر إن أخطأ . وفي الحديث : « إذا حكم أحدكم في شيء فاجتهد ثم أصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحد » . رواه الجماعة .
ج - كان صلى اللّه عليه وسلّم يقول لأمراء السرايا والجيوش :
« وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك على أن تنزلهم على حكم اللّه فلا تنزلهم على حكم اللّه ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم اللّه أم لا » . رواه مسلم وأحمد ، والترمذي ، وابن ماجة .
د - الرسول قدوة ولذلك اجتهد ليقلده الناس من بعده ، لأن الحياة لا تستقيم بدون اجتهاد .
ه - فإن لم يصب الحقيقة نزل عليه الوحي يبين له الحكم الصحيح ، وبذلك فهو القدوة لأنه لم يصدر عنه إلا الحق والصواب .