فإنما عليك البلاغ « 1 » .
وآيتا البلاغ وإن كانتا في الرسول ( ص ) . . لكن :
لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة « 2 » .
وهنا سؤال يفرض نفسه : وهو كيف نبلّغ ؟
الجواب : التبليغ بأحدث الوسائل ، وأفضل السبل وبكل قوة :
قال تعالى : وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل « 3 » .
ثم كيف يحل للمسلم السكوت ، ودعايات الإلحاد والإباحية قد بلغت الزبى ؟
أليس هؤلاء شبيبتنا الذين يخرجون من دين الله أفواجا ؟
وأليست هذه بلادنا موطئ أقدام كل طامع وكافر ؟
وأليس القرآن الذي هو منهجنا قد نبذ وراء الظهور ؟
إن هذا بعض الكلام . . ويكفي لمن ألقى السمع وهو شهيد !
إذاً : فرض علينا معاشر المسلمين - بصورة عامة - : « كلكم راع . . » « 4 » ومعاشر أهل العلم بصورة خاصة : لولا ينهاهم الربّانيّون . . « 5 » أن نجاهد حسب المستطاع :
بأقلام تلائم المحيط . .
وبألسنة من ورائها قلوب مفعمة بالإصلاح . .
وصدور مشروحة بالحق ، لإيقاف الاعتداءات ، وردّ الشارد إلى الحظيرة . وإلا فلننتظر ! وما ظلمناهم ، ولكن كانوا هم الظالمين « 6 » .
كربلاء المقدسة
محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي
هامش
( 1 ) - سورة آل عمران : 20 - الرعد : 40 - النحل : 82 .
( 2 ) - سورة الأحزاب : 21
( 3 ) - سورة الأنفال : 60 .
( 4 ) - مجموعة ورام : ج 1 ص 6 - غوالي اللئالي : ج 1 ص 129 الفصل 8 ح 2 - إرشاد القلوب : ص 184 ب 51 .
( 5 ) - سورة المائدة : 63 .
( 6 ) - سورة الزخرف : 76 . .