أرأيت ؟
أرأيت منضدة صنعها النجار ؟
أرأيت صورة صوّرها الرسام ؟
أرأيت داراً بناها البنّاء ؟
أرأيت مزرعةً زرعها الفلاح ؟
أرأيت شارعاً بلّطه العمّال ؟
أرأيت كتاباً ألّفه عالم ؟
أرأيت سيارةً اخترعها مخترع ؟
أرأيت هاتفاً أبدعه مكتشف ؟
أرأيت مروحةً اكتشفها مفكّر ؟
أرأيت مدرسةً نظّمها مدير ؟
أرأيت مدينةً تدير شؤونها الحكام ؟
أرأيت أعمدةً حديدية صبّها الحدادون ؟
وأ رأيت ؟
وأ رأيت ؟
تجيب على كل ذلك بكلمة : نعم .
فهل الشمس الضاحكة في جوّ السماء ، وهل القمر البازغ في الليل المظلم ، وهل النجوم الزاهرات المبعثرة في الفضاء ، وهل السحاب المسخّر بين السماء والأرض ، وهل الحيوان الطائر في الهواء ، والسابح في الماء ، والمسرح في الغبراء ، وهل النبات بصنوفها ، والإنسان بعجيب خلقته . كل ذلك . . بدون خالقٍ ومدبّر ؟
كلّا !
وألف كلّا ! !