هذا والمعرفة بالله عز وجل يقتضي معرفة الأسماء والصفات ، والإذعان والتسليم للأنبياء والرسل ، لأنهم الأدلاء إلى الطرق المؤدية إلى الله ، وكذلك الأوصياء والأئمة الكرام ، فهم الامتداد الطبيعي - التشريعي والعقلائي - للأنبياء والرسل من أجل التأكد والتأكيد على تأويل الرسالة وتطبيق الشرائع على أرض الحقيقة والواقع .
فالمعرفة الحقيقية يجب أن تؤخذ من كتاب الله الصامت - الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد - القرآن الكريم ، وكذلك من كتاب الله الناطق ، وهم المفسرون الحقيقيون لكتاب الله الصامت ، وهم أهل بيت النبوة والطهارة ( عليهم السلام ) أئمة المسلمين وقادة العالمين إلى الخير والنور .
ونحن في عصر الإمام الحجة ( ع ) ونعيش تحت أفيائه الوارفة ، وننعم بوجوده المبارك الذي سيملأ الأرض قسطاً وعدلًا بعدما ملئت ظلماً وجوراً . . ببشارة جده المصطفى ( ص ) .
وفي غيبتهم ( عليهم السلام ) يجب أن نأخذ معارفنا الحقّة من قادتنا الكرام - من المراجع العظام - فهم النواب للإمام ( ع ) ومبعوثيه إلى هذه الأمة المرحومة به .
وسماحة المرجع الديني الأعلى الإمام السيد محمد الشيرازي ( دام عزه وتأييده ) ذاك العالم الفذ الذي ملأ الدنيا بكتاباته ، وطيب الأنوف بأريج الفكر الإسلامي النقي ، فألف وألف حتى تجاوزت مؤلفاته ( 1065 ) كتاباً وكراساً . .
وهذا الكتاب ( المعارف الإسلامية ) قمنا في إعادة طبعه ، نظراً للحاجة الماسة اليه وخاصة لشبابنا الأعزاء . . آملين من الله التوفيق والقبول .
مركز الرسول الأعظم ( ص ) للتحقيق والنشر
بيروت لبنان ص ب : 5951 / 13
المعارف الاسلامية — صفحة 4
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٤