هل تريد أن تعرف ؟
من الناس من لا يريد العرفان !
ومنهم من يريد أن يعرف ، ولكن في إطار عاطفته !
ومنهم من يريد أن يعرف الحق ولو خالف هواه - وقليل ما هم - .
فمن أيّ طبقة أنت ؟
لاشك أنك تقول : أنا ممن أريد أن أعرف الحق ، ولو خالف عقيدتي وعاطفتي وهواي .
إذاً : نسألك . .
من خلقك ؟
والجواب على هذا السؤال لابد وأن يكون أحد أمرين :
1 : خلقني الله . . العالم ، القادر ، الحكيم .
2 : خلقتني الطبيعة .
إن قلت : خلقني الله . . فلا بحث معك .
وإن قلت : خلقتني الطبيعة ، نقول :
فما هي الطبيعة ؟
تقول :
الطبيعة هي الأرض والماء ، والنور والهواء . .
فنسأل :
هل هذه الأمور عالمة قادرة ، سميعة بصيرة ؟
كلا ! فكيف يخلق مالا علم له ، ولا شعور . . أشياء متقنة ومصنوعات حكيمة ؟
هل تصدق أن الطبيعة خلقت مصباحاً كهربائياً ؟
فكيف تصدق أن الطبيعة تخلق إنساناً ذا لسان وعينين وأنفاً وأذنين وعقلًا وفكراً ؟
إذاً : الطبيعة لا تكون إلهاً وخالقاً .