تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف الاسلامية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

هل تريد أن تعرف ؟

من الناس من لا يريد العرفان ! ومنهم من يريد أن يعرف ، ولكن في إطار عاطفته ! ومنهم من يريد أن يعرف الحق ولو خالف هواه - وقليل ما هم - . فمن أيّ طبقة أنت ؟ لاشك أنك تقول : أنا ممن أريد أن أعرف الحق ، ولو خالف عقيدتي وعاطفتي وهواي . إذاً : نسألك . . من خلقك ؟ والجواب على هذا السؤال لابد وأن يكون أحد أمرين : 1 : خلقني الله . . العالم ، القادر ، الحكيم . 2 : خلقتني الطبيعة . إن قلت : خلقني الله . . فلا بحث معك . وإن قلت : خلقتني الطبيعة ، نقول : فما هي الطبيعة ؟ تقول : الطبيعة هي الأرض والماء ، والنور والهواء . . فنسأل : هل هذه الأمور عالمة قادرة ، سميعة بصيرة ؟ كلا ! فكيف يخلق مالا علم له ، ولا شعور . . أشياء متقنة ومصنوعات حكيمة ؟ هل تصدق أن الطبيعة خلقت مصباحاً كهربائياً ؟ فكيف تصدق أن الطبيعة تخلق إنساناً ذا لسان وعينين وأنفاً وأذنين وعقلًا وفكراً ؟ إذاً : الطبيعة لا تكون إلهاً وخالقاً .