أستغفرك وأتوب إليك » ويقول : ( علّمنيهن جبرائيل ) .
وكان أفصح الناس منطقاً .
وأحلاهم كلاماً .
نزر الكلام .
سمح المقالة .
إذا نطق ليس بمهذار .
وكان كلامه كخرزات النظم .
وكان أوجز الناس كلاماً وبذلك جاءه جبرائيل .
وكان مع الإيجاز يجمع كلما أراد .
وكان يتكلم بجوامع الكلم : لا فضول ولا تقصير ، كلام يتبع بعضه بعضاً .
بين كلامه توقف ، يحفظه سامعه ، ويعيه .
وكان جهير الصوت ( أي ليس في صوته بحّة ) .
أحسن الناس نغمة .
وكان طويل السكوت .
لا يتكلم في غير حاجة .
ولا يقول في المنكر .
ولا يقول في الرضا والغضب إلا الحق .
ويعرض عمن تكلم بغير جميل .
ويكنى عما اضطره الكلام إليه مما يكره .
وكان إذا سكت تكلم جلساؤه .
ولا يتنازع عنه في الحديث .
ويعظ بالجدّ والنصيحة .
وكان أكثر الناس تبسّماً وضحكاً في وجوه أصحابه .
وتعجباً مما حد ثوابه .
وخلطاً لنفسه بهم .
المعارف الاسلامية — صفحة 53
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٥٣